العلامة الحلي

202

الباب الحادي عشر ( مع شرحيه النافع يوم الحشر للسيوري ومفتاح الباب للحسينى )

إليه الكتاب والسّلاح وقال له : « يا بنيّ أمرني رسول اللّه ( ص ) أن أوصى إليك كتابي وسلاحي كما أوصى إلى ودفع إلى كتابه وسلاحه ، وأمرني أن آمرك إذا حضر الموت أن أن تدفعها إلى أخيك الحسين » ، ثمّ أقبل على الحسين وقال : « أمرك رسول اللّه ( ص ) أن تدفع إلى ابنك هذا » ، ثمّ أخذ بيد علي بن الحسين فقال : « وأمرك رسول اللّه أن تدفع إلى ابنك محمد فأقرئه من رسول اللّه ومنّى السّلام » ، وهكذا نصّ كلّ سابق على اللّاحق بالخلافة والإمامة نصّا متواتر إلينا كما تقرّر عند المحقّقين . وأيضا ثبت إمامة الأئمّة الأحد عشر بالأدلّة السّابقة أي بخلاصة الأدلّة المذكورة فيما سبق صريحا في إمامة أمير المؤمنين ( ع ) وهي النّص المتواتر من النّبيّ ( ص ) والأفضليّة والعصمة . أمّا النّص المتواتر من النّبيّ على إمامة هؤلاء الأئمة فكقوله ( ص ) لأبي عبد اللّه الحسين : « هذا إمام بن إمام أخو إمام أبو أئمة التّسعة تاسعهم قائمهم » ، وكحديث جابر بن عبد اللّه الأنصاري وهو أنّه لما نزل قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » قلت : « يا رسول اللّه عرفنا اللّه فأطعناه ، وعرفناك فأطعناك ، فمن أولي الأمر الّذين أمرنا بطاعتهم » فقال : « هم خلفائي يا جابر وأولياء الأمر بعدى أوّلهم أخي عليّ ، ثمّ من بعده الحسن ولده ، ثمّ الحسين ، ثمّ عليّ بن الحسين ، ثمّ محمّد بن علي وستدركه يا جابر فإذا أدركته فأقرئه منى السّلام ، ثم جعفر بن محمّد ، ثمّ موسى بن جعفر ، ثمّ علي بن موسى الرّضا ، ثمّ محمّد بن عليّ ، ثمّ عليّ بن محمّد ، ثمّ الحسن بن عليّ ، ثمّ محمّد بن الحسن صاحب الزمان يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . وكما روى عن ابن عبّاس انّه قال رسول اللّه ( ص ) : « خلفائي وأوصيائي وحجج اللّه على الخلق بعدى اثنى عشر أوّلهم أخي وأخرهم ولدى ، قيل يا رسول اللّه من أخوك قال عليّ بن أبي طالب ( ع ) ، قيل من ولدك قال المهدىّ الّذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، والّذي بعثني بالحقّ بشيرا لو لم يبق من الدّنيا إلا يوم واحد يطول اللّه تعالى ذلك اليوم حتّى يخرج فيه ولدى المهدىّ فينزل روح اللّه عيسى بن مريم ( ع )